من أجل الوطن نعمل على وحدة الشعب العربي وكشف حقائق الفاسدين ونبذ الطائفية بكل أنواعها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الانتخابات العراقية الى أين تتجه؟؟؟الجزء السادس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحجي



المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 15/12/2017

مُساهمةموضوع: الانتخابات العراقية الى أين تتجه؟؟؟الجزء السادس   الثلاثاء يونيو 26, 2018 2:18 am

علينا ان نستذكر بذاكرتنا الى الوراء قليلا ليس ببعيد قبل الانتخابات الأخيرة، حدث شي مهم جدا قبل الإعلان   عن التحالف الجديد  تحالف النصر  الذي يقوده العبادي والفتح الذي يقوده العامري بعد اجتماع طويل، وبعد ساعات قليلة، أعلن الفتح انسحابه من التحالف. 

في ذلك الاجتماع كان قائد فيلق القدس قاسم سليماني حاضراً، وقد أظهر رئيس منظمة بدر هادي العامري رغبته بتولي رئاسة الوزراء. قطع سليماني عليه الطريق، بأن عليه أن لا يفكر في هذا الأمر، فليس من مصلحة العراق ولا من مصلحة إيران أن يتولى هذا المنصب. وقد شعر العامري بانتكاسة قاسية لطموح كبير كان يعيشه منذ سنوات. 

برز هذا الطموح عند العامري بعد أن حظي بشعبية ملحوظة في الحشد الشعبي، ولقد ساهم في القيادة الميدانية لتشكيلاته العسكرية. 

لكن العامري لم يتعامل مع هذا التعاطف الشعبي في اطاره الموضوعي المنحصر في الجانب القتالي، إنما أراده أن يكون ممراً لرئاسة الوزراء، وقد ظهر ذلك في فترة المظاهرات وما تردد في الأجواء المغلقة عن احتمال سحب الثقة من العبادي لضعف إدارته وتسببه في سقوط هيبة الدولة. 

ظلت أحلام العامري برئاسة الوزراء تكبر مع الأشهر، ويزداد انشداده للكرسي الساحر كلما اقتربت الانتخابات، حتى كان ذلك الاجتماع، وسمع كلمة الرفض من سليماني. 

عند إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية ورؤيته عدد مقاعد كتلته، راح العامري يفكر بأن الرفض الإيراني لتسلمه المنصب الحلم، يمكن تجاوزه عن طريق اللجوء الى الضفة الأخرى من الخليج، السعودية الساعية الى الدخول بقوة في العراق، بمشروع تصممه الولايات المتحدة وتريد تنفيذه في الدورة الجديدة. 

استعان العامري بوزير الداخلية  الذي هيه من استحقاق كتلته حسب المحاصصة قاسم الأعرجي ليستغل علاقاته الوثيقة مع المسؤولين السعوديين، تمهيداً لتحقيق حلم العمر، وقد بذل الأعرجي جهوده، وإن كان هو يتطلع أيضاً ليكون رئيس الوزراء. وهنا يجب الاعتراف بأن له الحق في ذلك، فالمنصب في هذه الدولة المستباحة من قادة الكتل، أصبح متاحاً لأي ناشط في الكتل الكبيرة، حتى وان كان بمسنوى سياسي قليل او اي عضو في البرلمان وإن كان بشهادة مزورة، وحتى لو كان لا يصلح مدير شعبة في دائرة حكومية بسيطة. 

في تحالف (الفتح) مع (سائرون) انشغل الاعلام بهذه المفاجأة، واشتعلت المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بالتعليق والتحليل والمتابعة، لكن الذي غاب عنها، إن العامري لم ينطلق من الحفاظ على الصف الشيعي، ولا من الفضاء الوطني الذي كرره عدة مرات في مؤتمره الصحفي مع السيد مقتدى الصدر، ولا من المصلحة الوطنية في تشكيل حكومة قوية قادرة على خدمة المواطن. إنما كانت نقطة الانطلاق من سعيه للجلوس على كرسي الرئاسة، فهي الأمنية التي ملأت رأسه وما عاد يرى غيرها. 

من المحتمل أن ينتهي هذا التحالف الى اتجاه آخر، فيما لو تأكد العامري أنه لن ينالها، فسيودع (سائرون) ويسير نحو غيرها يضغط عليها بقبوله رئيساً للوزراء. 

لن يحسم العامري موقفه بشكل نهائي مع أي جهة يتحالف، إلا عندما يتأكد بأن جولة المفاوضات تنتهي بالكرسي الأهم في الدولة، أو أن يكون الكرسي خاضعاً لصوته في ترشيح من يريده. 

بعض الوقت سيمر حتى تستقر التحالفات، فهي الآن في الفترة الحتمية التي أعتدنا عليها كل اربع سنوات، أي فترة الإثارة الإعلامية، واللقاءات الترغيبية، والاشارات المباشرة وغير المباشرة، لكي يكسب كل طرف أقصى ما يستطيعه من امتيازات. وعادة فان العناوين والشعارات جاهزة متجددة. 

لقد عبرنا مرحلة التحالف الأبوي ووصلنا الى الفضاء الوطني، بعد أيام سننتقل الى عنوان أكبر. والله اعلم ماهيه التسميات الجديدة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الانتخابات العراقية الى أين تتجه؟؟؟الجزء السادس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت البينة من أجل الوطن :: مـقـالات الـحـجــي :: مـقـالات الـحـجــي-
انتقل الى: